السيد محمد الصدر
22
منهج الأصول
الأمر الثاني : إن الطلب إذا لوحظ بما هو طلب تعدى إلى متعلقه بالباء . كقولنا : الطلب المتعلق بالصلاة . وأما إذا لوحظ بما هو واقعة تعدى بنفسه كقولنا : فعل الصلاة . ومن الواضح إن الأمر ينسب إلى متعلقه بالباء كالطلب . يقال : فعله وأمر به . وهذا كاشف ، عن الأمر استعمل بمعنى الطلب بما هو لا بما هو واقعة . وإلا لكان معنى قولنا : الأمر بالصلاة يعني الواقعة بالصلاة . وهذا مما لا محصل له . وفيه : أولًا : أنه قال : الطلب يتعدى بالباء ، في قولنا : الطلب المتعلق بالصلاة . وهذا واضح الفساد لاستعمالنا كلمة زائدة . ثانياً : قوله : وأما إذا لوحظ بما هو واقعة تعدى بنفسه ، فيقال : فعل الصلاة ، ولم يقل : طلب الصلاة . أي تكوينا . ولا ضير فيه . يعني أراد إنجاز الصلاة وإيجادها . ثالثاً : قوله : لكان قولنا : الأمر بالصلاة معناه : الواقعة بالصلاة . وهو مما لا محصل له . وهذا لا يتم : 1 - ان المحقق النائيني ادعى انه مصداق للواقعة لا مفهوم لها . 2 - ان أراد السيد الأستاذ : الأمر التكويني صح ، لأن معنى الأمر بالصلاة : الطلب المتعلق بها . ولو أراد الطلب التشريعي ، لكان في ذيل كلامه إشكال آخر ، باعتبار عدم المحصل لقوله : الواقعة بالصلاة . لا ان الأمر يحتاج إلى استعمال الباء أو لا يحتاج .